كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩٢ - منها ما إذا كان الشراء مستعقباً للانعتاق،
قال: فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل و الأحكام و الحدود و غير ذلك؟ قال: لا، إنّهما [١] يجريان في ذلك مجرى واحد، و لكن للمؤمن فضل على المسلم في إعمالهما، و ما يتقرّبان به إلى اللّه تعالى» [٢].
[بيع العبد المؤمن من المخالف]
و من جميع ما ذكرنا ظهر: أنّه لا بأس ببيع المسلم من المخالف و لو كان جارية، إلّا إذا قلنا بحرمة تزويج المؤمنة من المخالف؛ لأخبار دلّت على ذلك [٣]، فإنّ فحواها يدلّ على المنع من بيع الجارية المؤمنة، لكن الأقوى عدم التحريم.
[موارد جواز تملك الكافر للعبد المسلم]
ثمّ إنّه قد استثنى من عدم جواز تملّك الكافر للعبد المسلم مواضع:
منها: ما إذا كان الشراء مستعقباً للانعتاق،
بأن يكون ممّن ينعتق على الكافر قهراً واقعاً كالأقارب، أو ظاهراً كمن أقرّ بحرّية مسلمٍ ثمّ اشتراه، أو بأن يقول الكافر للمسلم: أعتق عبدك عنّي بكذا، فأعتقه. ذكر ذلك العلّامة في التذكرة [٤]، و تبعه [٥] جامع المقاصد [٦] و المسالك [٧].
[١] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: «لا، بل هما»، و في الكافي: لا هما.
[٢] الكافي ٢: ٢٦، الحديث ٥.
[٣] راجع الوسائل ١٤: ٤٢٣، الباب ١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه.
[٤] التذكرة ١: ٤٦٣.
[٥] في «ف» بدل «و تبعه»: و المحقّق في.
[٦] جامع المقاصد ٤: ٦٢ ٦٣.
[٧] المسالك ٣: ١٦٧.