كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣٣ - الثاني هل يشترط في صحّة عقد الفضولي وجود مجيزٍ حين العقد،
عليه: بأنّه لا يتمّ على مذهب الإمامية من وجود الإمام (عليه السلام) في كلّ عصر.
و عن المصنّف (قدّس سرّه): أنّه أجاب بأنّ الإمام غير متمكّن من الوصول إليه [١].
و انتصر للمورد بأنّ نائب الإمام (عليه السلام) و هو المجتهد الجامع للشرائط موجود، بل لو فرض عدم المجتهد فالعدل موجود، بل للفسّاق الولاية على الطفل في مصالحه مع عدم العدول [٢].
لكنّ الانتصار في غير محلّه؛ إذ كما يمكن فرض عدم التمكّن من الإمام يمكن عدم اطلاع نائبه من المجتهد و العدول أيضاً، فإن أُريد وجود ذات المجيز، فالأولى منع تسليم دفع الاعتراض بعدم [٣] التمكّن من الإمام (عليه السلام)، و إن أُريد وجوده مع تمكّنه من الإجازة، فيمكن فرض عدمه في المجتهد و العدول إذا لم يطّلعوا على العقد.
فالأولى: ما فعله فخر الدين [٤] و المحقّق الثاني [٥] من تقييد بيع مال اليتيم بما إذا كان على خلاف المصلحة، فيرجع الكلام أيضاً إلى اشتراط إمكان فعليّة الإجازة من المجيز، لا وجود ذات مَن مِن شأنه [٦]
[١] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٩٥، عن حواشي الشهيد.
[٢] لم نعثر على هذا الانتصار بتمامه، نعم انتصر المحقّق القمي للمعترض في جامع الشتات ٢: ٣١٤ و غنائم الأيام: ٥٥٣ بوجود النائب.
[٣] في «ف»، «خ»، «م» و «ع»: لعدم.
[٤] إيضاح الفوائد ١: ٤١٩.
[٥] جامع المقاصد ٤: ٧٢.
[٦] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: مَن شأنه.