كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥١ - الاستدلال عليها بالروايات
لبعض العوارض [١].
[الكلام في ولاية الفقيه بالمعنى الأول]
و بالجملة، فلا يهمّنا التعرّض لذلك، إنّما المهمّ التعرّض لحكم ولاية الفقيه بأحد الوجهين المتقدّمين، فنقول:
[الاستدلال عليها بالروايات]
أمّا الولاية على الوجه الأوّل أعني استقلاله في التصرّف فلم يثبت بعمومٍ عدا ما ربما يتخيّل من أخبار واردة في شأن العلماء مثل: «أنّ العلماء ورثة الأنبياء، و [ذاك] [٢] أنّ الأنبياء لم يورّثوا ديناراً و لا درهماً و لكن ورّثوا أحاديث من أحاديثهم، فمن أخذ بشيءٍ منها أخذ بحظٍّ وافر» [٣].
و «أنّ العلماء أُمناء الرسل» [٤].
و قوله (عليه السلام): «مجاري الأُمور بيد العلماء باللّه، الامناء على حلاله و حرامه» [٥].
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «علماء أُمّتي كأنبياء بني إسرائيل» [٦].
[١] في «ف» و «خ»: «في بعض الموارد»، لكن صحّح في الأخير بما أثبتناه.
[٢] من المصدر.
[٣] الوسائل ١٨: ٥٣، الباب ٨ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢.
[٤] لم نقف عليه بهذا اللفظ في مجاميعنا الحديثية، بل ورد في الكافي (١: ٣٣، الحديث ٥): «العلماء أُمناء»، و في (٤٦، الحديث ٥): «الفقهاء أُمناء الرسل»، نعم ورد بهذا اللفظ في كنز العمّال ١٠: ١٨٣، و ٢٠٤، الحديث ٢٨٩٥٢ و ٢٩٠٨٣.
[٥] تحف العقول: ٢٣٨، و عنه في البحار ١٠٠: ٨٠، الحديث ٣٧.
[٦] عوالي اللآلي ٤: ٧٧، الحديث ٦٧، و عنه البحار ٢: ٢٢، الحديث ٦٧، و نقله في المستدرك ١٧: ٣٢٠، الحديث ٣٠ عن العلّامة في التحرير.