كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٣ - الاستدلال على أعلى القيم بوجه آخر، و المناقشة فيه
حين الغصب إلى التلف كما حكي عن الشهيد الثاني [١] إذ لم يعلم لذلك وجهٌ صحيح، و لم أظفر بمن وجّه دلالتها على هذا المطلب.
[الاستدلال على أعلى القيم بوجه آخر، و المناقشة فيه]
نعم، استدلّوا على هذا القول بأنّ العين مضمونة في جميع تلك الأزمنة التي منها زمان ارتفاع قيمته [٢].
و فيه: إنّ ضمانها في تلك الحال، إن أُريد به وجوب قيمة ذلك الزمان لو تلف فيه فمسلّم؛ إذ تداركه لا يكون إلّا بذلك، لكنّ المفروض أنّها لم تتلف فيه.
و إن أُريد به استقرار قيمة ذلك الزمان عليه فعلًا و إن تنزّلت بعد ذلك، فهو مخالف لما تسالموا عليه من عدم ضمان ارتفاع القيمة مع ردّ العين.
و إن أُريد استقرارها عليه بمجرّد الارتفاع مراعى بالتلف، فهو و إن لم يخالف الاتّفاق إلّا أنّه مخالف لأصالة البراءة من غير دليلٍ شاغل، عدا ما حكاه في الرياض عن خاله العلّامة (قدّس اللّه تعالى روحهما) من قاعدة نفي الضرر الحاصل على المالك [٣]
[١] المسالك ٢: ٢٠٩، و الروضة البهية ٧: ٤٣ ٤٤، و حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٦: ٢٤٤.
[٢] ممّن استدلّ بذلك: الفاضل المقداد في التنقيح ٤: ٧٠، و ابن فهد الحلّي في المهذّب البارع ٤: ٢٥٢، و الشهيد الثاني في المسالك ٢: ٢٠٩، و انظر مفتاح الكرامة ٦: ٢٤٤.
[٣] الرياض ٢: ٣٠٤، و المراد ب«خاله العلّامة» هو العلّامة الأكبر الآقا محمد باقر الوحيد البهبهاني (قدّس سرّه).