كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩٠ - الاولى أنّه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلًا بكونه فضوليّاً،
و الخنزير و الحرّ قوي اطّراد ما ذكرنا فيه: من عدم ضمان عوضها المملوك مع علم المالك بالحال، كما صرّح به شيخ مشايخنا في شرحه على القواعد [١].
هذا، و لكن [٢] إطلاق قولهم: «إنّ كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» يقتضي الضمان فيما نحن فيه و شبهه؛ نظراً إلى أنّ البيع الصحيح يقتضي الضمان ففاسده كذلك، إلّا أن يفسّر بما أبطلناه سابقاً: من أنّ كلّ عقد يضمن على فرض صحّته يضمن على فرض فساده [٣]، و لا ريب أنّ العقد فيما نحن فيه و في مثل المبيع [٤] بلا ثمن و الإجارة بلا اجرة إذا فرض صحيحاً لا يكون فيه [٥] ضمان، فكذلك مع الحكم بالفساد، لكنّك عرفت ضعف هذا المعنى فيما ذكرناه سابقاً في توضيح هذه القضيّة؛ فإنّ معناه: أنّ كلّ عقد تحقّق الضمان في الفرد الصحيح منه يثبت الضمان في الفرد الفاسد منه، فيختصّ موردها بما إذا كان للعقد فردان فعليّان، لا الفرد الواحد المفروض تارة صحيحاً و أُخرى فاسداً.
نعم، يمكن تطبيق المعنى المختار فيما نحن فيه و شبهه، بأن لا يكون المراد من العقد في موضوع القضيّة خصوص النوع المتعارف من أنواع العقود كالبيع و الصلح بل يراد مطلق المعاملة الماليّة التي يوجد لها
[١] شرح القواعد (مخطوط): ٦٨.
[٢] في «ف» زيادة: مقتضى.
[٣] سبق إبطاله في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد، راجع الصفحة ١٨٦.
[٤] في مصحّحة «م»: البيع.
[٥] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: فيها.