كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٤ - و من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
الجمعة» [١]، مع كون المقصود واحداً. و فرّق بينهما جماعة [٢] بعد الاعتراف بأنّ هذا في معنى التعليق-: بأنّ العقود لمّا كانت متلقّاةً من الشارع أُنيطت [٣] بهذه الضوابط، و بطلت فيما خرج عنها و إن أفادت فائدتها.
فإذا كان الأمر كذلك عندهم في الوكالة فكيف الحال في البيع؟ و بالجملة، فلا شبهة في اتّفاقهم على الحكم.
و أمّا [٤] الكلام في وجه الاشتراط، فالذي صرّح به العلّامة في التذكرة: أنّه منافٍ للجزم حال الإنشاء، بل جعل الشرط هو الجزم ثمّ فرّع عليه عدم جواز التعليق، قال: الخامس من الشروط: الجزم، فلو علّق العقد على شرطٍ لم يصحّ و إن شرط [٥] المشيئة؛ للجهل بثبوتها حال العقد و بقائها مدّته، و هو أحد قولي الشافعي، و أظهرهما عندهم: الصحّة؛ لأنّ هذه صفة يقتضيها إطلاق العقد؛ لأنّه لو لم يشأ لم يشترِ [٦]، انتهى كلامه.
[١] التذكرة ٢: ١١٤، و العبارة منقولة بالمعنى، كما صرّح بذلك المحقّق المامقاني، انظر غاية الآمال: ٢٢٥.
[٢] منهم الشهيد الثاني في المسالك ٥: ٢٤٠ ٢٤١، و تبعه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٧: ٥٢٧.
[٣] كذا في «ف» و «ش» و مصحّحة «ن»، و في غيرها: نيطت.
[٤] في «ف» و «ن»: و إنّما.
[٥] في «ش» و المصدر: و إن كان الشرط.
[٦] التذكرة ١: ٤٦٢.