كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨٩ - إعارة العبد المسلم و إيداعه من الكافر
المقاصد [١] و المسالك [٢]، أو التردّد كما عن [٣] التذكرة [٤]، وجوه:
أقواها الثالث؛ لأنّ استحقاق الكافر لكون المسلم في يده سبيل، بخلاف استحقاقه لأخذ حقّه من ثمنه.
[إعارة العبد المسلم و إيداعه من الكافر]
و أمّا إعارته من كافر، فلا يبعد المنع، وفاقاً لعارية القواعد [٥] و جامع المقاصد [٦] و المسالك [٧]، بل عن حواشي الشهيد رحمه اللّه: أنّ الإعارة و الإيداع أقوى منعاً من الارتهان [٨].
و هو حسن في العارية؛ لأنّها تسليط على الانتفاع، فيكون سبيلًا و علوّاً، و محلّ نظر في الوديعة؛ لأنّ التسليط على الحفظ و جعل نظره إليه مشترك بين الرهن و الوديعة، مع زيادة في الرهن التي قيل من أجلها بالمنع [٩] و هي التسلّط على منع المالك عن التصرّف فيه إلّا بإذنه و تسلّطه على إلزام المالك ببيعه.
[١] جامع المقاصد ٤: ٦٣، و ٥: ٥١.
[٢] المسالك ٤: ٢٤.
[٣] في «ش» بدل «عن»: في.
[٤] لم نقف على من حكاه عن التذكرة، بل المحكي عنه في مفتاح الكرامة (٤: ١٧٩) و (٥: ٨٣) هو المنع، نعم جاء في مفتاح الكرامة (٤: ١٧٩): في التذكرة: «فيه وجهان للشافعي»، انظر التذكرة ٢: ١٩، الشرط الثالث.
[٥] القواعد ١: ١٩١.
[٦] جامع المقاصد ٤: ٦٥.
[٧] المسالك ٣: ١٦٧.
[٨] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٨٠.
[٩] لم نقف على القائل.