كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١١ - الرابع إذا تلف المبيع، فإن كان مثليّا وجب مثله
صنفٍ من أصناف نوعٍ واحد مثليّ بالنسبة إلى أفراد ذلك النوع أو الصنف.
فلا يرد ما قيل: من أنّه إن أُريد التساوي بالكلّية، فالظاهر عدم صدقه على شيء من المعرَّف؛ إذ ما من مثليٍّ إلّا و أجزاؤه مختلفة في القيمة كالحنطة؛ فإنّ قفيزاً من حنطة [١] يساوي عشرة و من اخرى يساوي عشرين. و إن أُريد التساوي في الجملة، فهو في القيمي موجود، كالثوب و الأرض [٢]، انتهى.
و قد لوّح هذا المورد في آخر كلامه إلى دفع إيراده بما ذكرنا: من أنّ كون الحنطة مثليّة معناه: أنّ كلّ صنفٍ منها [٣] متماثل الأجزاء [٤] و متساوٍ [٥] في القيمة، لا بمعنى أنّ جميع أبعاض هذا النوع متساوية في القيمة، فإذا كان المضمون بعضاً من صنف، فالواجب دفع مساويه من هذا الصنف، لا القيمة و لا بعض من صنف [٦] آخر [٧].
لكنّ الإنصاف: أنّ هذا خلاف ظاهر كلماتهم؛ فإنّهم يطلقون المثلي على جنس الحنطة و الشعير و نحوهما، مع عدم صدق التعريف
[١] في «ف»: الحنطة.
[٢] قاله المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ١٠: ٥٢٢ ٥٢٣.
[٣] في غير «ش»: منه.
[٤] كذا في «ن»، و في «ش»: «لأجزاء»، و في سائر النسخ: للأجزاء.
[٥] في غير «ش»: متساوية.
[٦] في «ف»: الصنف الآخر.
[٧] انظر مجمع الفائدة ١٠: ٥٢٥ ٥٢٦.