كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٢ - الرابع إذا تلف المبيع، فإن كان مثليّا وجب مثله
عليه، و إطلاق المثلي على الجنس باعتبار مثليّة أنواعه أو أصنافه و إن لم يكن بعيداً، إلّا أنّ انطباق التعريف على الجنس بهذا الاعتبار بعيد جدّاً، إلّا أن يُهملوا خصوصيّات الأصناف الموجبة لزيادة القيمة و نقصانها، كما التزمه بعضهم [١].
غاية الأمر وجوب رعاية الخصوصيّات عند أداء المثل عوضاً عن التالف، أو القرض، و هذا أبعد.
هذا، مضافاً إلى أنّه يشكل اطّراد التعريف بناءً على هذا، بأنّه:
إن أُريد تساوي الأجزاء من صنف واحد من حيث القيمة تساوياً حقيقيّا، فقلّ ما [٢] يتّفق ذلك في الصنف الواحد من النوع؛ لأنّ أشخاص ذلك الصنف لا تكاد تتساوى في القيمة؛ لتفاوتها بالخصوصيّات الموجبة لزيادة الرغبة و نقصانها، كما لا يخفى.
و إن أُريد تقارب أجزاء ذلك الصنف من حيث القيمة و إن لم يتساو حقيقة، تحقّق ذلك في أكثر القيميّات؛ فإنّ لنوع الجارية أصنافاً متقاربة في الصفات الموجبة لتساوي القيمة، و بهذا الاعتبار يصحّ السلَم فيها، و لذا اختار العلّامة في باب القرض من التذكرة على ما حكي عنه [٣] أنّ ما يصحّ فيه السلَم من القيميّات مضمون في القرض بمثله [٤].
[١] لم نقف عليه بعينه، و لعلّه ينظر إلى ما قاله الشهيد الثاني و غيره في المثلي: من أنّ المثل ما يتساوى قيمة أجزائه، أي أجزاء النوع الواحد منه، انظر المسالك (الطبعة الحجرية) ٢: ٢٠٨، و الكفاية: ٢٥٧ و غيرهما.
[٢] في مصحّحة «ص»: فإنّه قلّما.
[٣] عبارة «على ما حكي عنه» لم ترد في «ش»، و شطب عليها في «ن».
[٤] التذكرة ٢: ٥.