كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٤ - كلام العلامة في الفرق بين البيع و شبهه و بين النكاح و المناقشة فيه
قال في التذكرة: لو باع الفضولي أو اشترى مع جهل الآخر، فإشكالٌ، ينشأ من أنّ الآخر إنّما قصد تمليك العاقد [١].
و هذا الإشكال و إن كان ضعيفاً مخالفاً للإجماع و السيرة إلّا أنّه مبنيّ [٢] على ما ذكرنا من مراعاة ظاهر الكلام.
[كلام العلامة في الفرق بين البيع و شبهه و بين النكاح و المناقشة فيه]
و قد يقال في الفرق بين البيع و شبهه و بين النكاح: إنّ الزوجين في النكاح كالعوضين في سائر العقود، و يختلف الأغراض باختلافهما [٣]، فلا بدّ من التعيين و توارد الإيجاب و القبول على أمرٍ واحد، و لأنّ [٤] معنى قوله: «بعتك كذا بكذا» رضاه بكونه مشترياً للمال المبيع، و المشتري يطلق على المالك و وكيله، و معنى قولها: «زوّجتك نفسي» رضاها بكونه زوجاً، و الزوج لا يطلق على الوكيل [٥]، انتهى.
و يرد على الوجه الأوّل من وجهي الفرق: أنّ كون الزوجين كالعوضين إنّما يصحّ [٦] وجهاً [٧] لوجوب التعيين في النكاح، لا لعدم وجوبه في البيع؛ مع أنّ الظاهر أنّ ما ذكرنا من الوقف و إخوته [٨]
[١] التذكرة ١: ٤٦٣.
[٢] كذا في «خ»، «ع» و «ص»، و في سائر النسخ: «مبنيّة»، و لا يبعد أن تكون مصحّفة «منبّهٌ» كما في نسخة بدل «ش».
[٣] كذا في «ص» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: باختلافها.
[٤] في «ن»: و أنّ.
[٥] قاله المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١١٥.
[٦] في مصحّحة «ص»: يصلح.
[٧] كلمة «وجهاً» من «ش» و مصحّحة «ن».
[٨] أي الهبة و الوكالة و الوصيّة، على ما تقدّم في الصفحة السابقة.