كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٤ - كفاية الرضا الباطني، و الاستدلال عليه
للحرج عليها و علينا.
[كفاية الرضا الباطني، و الاستدلال عليه]
ثمّ إنّ الظاهر أنّ كلّ من قال بكفاية الفعل الكاشف عن الرضا كأكل الثمن و تمكين الزوجة اكتفى به من جهة الرضا المدلول عليه به، لا من جهة سببيّة الفعل تعبّداً.
و قد صرّح غير واحد [١] بأنّه لو رضي المكره بما فعله صحّ، و لم يعبّروا بالإجازة.
و قد ورد فيمن زوّجت نفسها في حال السكر: أنّها إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فذلك رضاً منها [٢].
و عرفت [٣] أيضاً استدلالهم على كون الإجازة كاشفة بأنّ العقد مستجمع للشرائط عدا رضا المالك، فإذا حصل عمل السبب التامّ عمله.
و بالجملة، فدعوى الإجماع في المسألة دونها خرط القتاد! و حينئذٍ فالعمومات المتمسّك بها لصحّة الفضولي [٤] السالمة عن ورود مخصّص عليها، عدا ما دلّ على اعتبار رضا المالك في حلّ ماله و انتقاله إلى الغير و رفع سلطنته عنه [٥] أقوى حجّة في المقام.
مضافاً إلى ما ورد في عدّة أخبار من أنّ سكوت المولى بعد
[١] منهم المحقّق في الشرائع ٢: ١٤، و العلّامة في القواعد ١: ١٢٤ و غيره، و الشهيد في الدروس ٣: ١٩٢ و اللمعة: ١١٠.
[٢] الوسائل ١٤: ٢٢١، الباب ١٤ من أبواب عقد النكاح.
[٣] راجع الصفحة ٤٠٠ و ٤٠١.
[٤] راجع الصفحات ٣٥١ ٣٦٢.
[٥] راجع الصفحة ٣٦٤ و ما بعدها.