كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧٣ - الثالث المجاز، إمّا العقد الواقع على نفس مال الغير، و إمّا العقد الواقع على عوضه،
العقد كان صحيحاً أيضاً [١]، انتهى.
و اقتصر في جامع المقاصد [٢] على ما ذكره الشهيد أخيراً في وجه سراية هذا الإشكال إلى صحّة عقد الفضولي مع علم المشتري بالغصب.
و المحكيّ عن الإيضاح: ابتناء وجه بطلان جواز تتبّع العقود للمالك مع علم المشتري على كون الإجازة ناقلة، فيكون منشأ الإشكال في الجواز و العدم: الإشكال في الكشف و النقل.
قال في محكيّ الإيضاح: إذا كان المشتري جاهلًا فللمالك تتبّع العقود و رعاية مصلحته و الربح في سلسلتي الثمن و المثمن، و أمّا إذا كان عالماً بالغصب فعلى قول الأصحاب من أنّ المشتري إذا رجع عليه بالسلعة لا يرجع على الغاصب بالثمن مع وجود عينه، فيكون قد ملّك الغاصب مجّاناً؛ لأنّه بالتسليم إلى الغاصب ليس للمشتري استعادته من الغاصب بنصّ الأصحاب، و المالك قبل الإجازة لم يملك الثمن؛ لأنّ الحقّ أنّ الإجازة شرط أو سبب، فلو لم يكن للغاصب فيكون [٣] الملك بغير مالك، و هو محال، فيكون قد سبق ملك الغاصب للثمن على سبب ملك المالك له أي الإجازة فإذا نقل الغاصب الثمن عن ملكه لم يكن للمالك إبطاله، و يكون ما يشتري الغاصب بالثمن و ربحه له، و ليس للمالك أخذه لأنّه ملك الغاصب. و على القول بأنّ إجازة المالك كاشفة، فإذا أجاز العقد كان له، و يحتمل أن يقال: لمالك العين حقٌّ تعلّق بالثمن، فإنّ
[١] حكى عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٩٢.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٧١.
[٣] كذا، و المناسب: «لكان» كما في المصدر، و استظهر مصحّح «ص»: يكون.