كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٩ - ما ورد في المضاربة
فإنّها إن أُبقيت على ظاهرها من عدم توقّف ملك [١] الربح على الإجازة كما نسب إلى ظاهر الأصحاب [٢]، و عدّ هذا خارجاً عن بيع الفضولي بالنصّ، كما في المسالك [٣] و غيره [٤] كان فيها استئناس لحكم المسألة؛ من حيث عدم اعتبار إذن المالك سابقاً في نقل مال المالك إلى غيره.
و إن حملناها على صورة رضا المالك بالمعاملة بعد ظهور الربح كما هو الغالب، و مقتضى [٥] الجمع بين هذه الأخبار، و بين ما دلّ على اعتبار رضا المالك في نقل ماله [٦] و النهي عن أكل المال بالباطل [٧] اندرجت المعاملة في الفضولي. و صحّتها في خصوص
[١] في «ن»، «خ»، «م» و «ع»: تلك، و صحّح في «ن» بما أثبتناه.
[٢] لم نقف عليه بعينه، نعم قال السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه) في الرياض ١: ٦٠٧، بعد أن ذكر النصوص-: «و هذه النصوص مع اعتبار أسانيدها و استفاضتها و اعتضادها بعمل الأصحاب ..» و قال ولده السيّد المجاهد في المناهل (الصفحة ٢٠٧): و لهم وجوه منها: ظهور الاتّفاق عليه.
[٣] انظر المسالك ٤: ٣٤٥ و ٣٥٢ ٣٥٣.
[٤] انظر الحدائق ٢١: ٢٠٧، و المناهل: ٢٠٧.
[٥] كذا في مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: و بمقتضى.
[٦] مثل قوله تعالى «إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ»، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفسه»، و غيرهما ممّا تقدّم في الصفحة ٣٠٧ و ما بعدها.
[٧] يدلّ عليه قوله تعالى «لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ»* البقرة: ١٨٨، و النساء: ٢٩.