كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٦ - اختلف الأصحاب و غيرهم في بيع الفضولي
اتّفاقهم على بطلان إيقاعه كما في غاية المراد [١] على أقوال.
و المراد بالفضولي كما ذكره الشهيد (قدّس سرّه) [٢]-: هو الكامل الغير المالك للتصرّف و لو كان غاصباً. و في كلام بعض العامّة: أنّه العاقد بلا إذن مَن يحتاج إلى إذنه [٣]. و قد يوصف به نفس العقد [٤]، و لعلّه تسامح.
و كيف كان، فيشمل العقد الصادر من الباكرة [٥] الرشيدة بدون إذن الولي، و من المالك إذا لم يملك التصرّف؛ لتعلّق حقّ الغير بالمال، كما يومئ إليه استدلالهم لفساد [٦] الفضولي بما دلّ على المنع من نكاح الباكرة بغير إذن وليّها [٧]، و حينئذٍ فيشمل بيع الراهن و السفيه و نحوهما، و بيع العبد بدون إذن السيّد.
و كيف كان، فالظاهر شموله لما إذا تحقّق رضا المالك للتصرّف باطناً، و طيب نفسه بالعقد من دون حصول إذن منه صريحاً أو فحوًى؛
[١] في غير «ن» و «ش»: غاية المرام، و الاتّفاق المدّعى موجود فيما أثبتناه، انظر غاية المراد: ١٧٧.
[٢] غاية المراد: ١٧٧.
[٣] لم نقف عليه.
[٤] يعني يقال: «البيع الفضولي»، كما عبّر به الشهيد في غاية المراد: ١٧٧.
[٥] قال المامقاني (قدّس سرّه): الأولى التعبير بالبكر بكسر الباء و سكون الكاف فإنّه الذي ضبطه أهل اللغة مرادفاً للعذراء، و قد صرّح في شرح القاموس بأنّ التعبير عن هذا المعنى بلفظ «الباكرة» غلط، غاية الآمال: ٣٥٢.
[٦] كذا في «ص» و «ش»، و في سائر النسخ: بفساد.
[٧] انظر الوسائل ١٤: ٢٠٥، الباب ٤ من أبواب عقد النكاح، الحديث ٢. و الصفحة ٢١٣، الباب ٩ من نفس الأبواب. و الصفحة ٤٥٨ ٤٥٩، الباب ١١ من أبواب المتعة، الحديث ٥ و ١٢.