كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٨ - الخامس إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن، و لا لإقباض المبيع،
الخامس إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن، و لا لإقباض المبيع،
و لو أجازهما صريحاً أو فهم إجازتهما من إجازة البيع مضت الإجازة؛ لأنّ مرجع إجازة القبض إلى إسقاط ضمان الثمن عن عهدة المشتري، و مرجع إجازة الإقباض إلى حصول المبيع في يد المشتري برضا البائع، فيترتّب عليه جميع الآثار المترتّبة على قبض المبيع.
لكن ما ذكرنا إنّما يصحّ في قبض الثمن المعيّن، و أمّا قبض الكلّي و تشخّصه به فوقوعه من الفضولي على وجهٍ تصحّحه الإجازة يحتاج إلى دليلٍ معمِّمٍ لحكم عقد الفضولي لمثل القبض و الإقباض، و إتمام الدليل على ذلك لا يخلو عن [١] صعوبة.
و عن المختلف: أنّه حكى عن الشيخ: أنّه لو أجاز المالك بيع الغاصب لم يطالب المشتري بالثمن، ثمّ ضعّفه بعدم استلزام إجازة العقد لإجازة القبض [٢].
و على أيّ حال، فلو كان إجازة العقد دون القبض لغواً كما في الصرف و السلم بعد قبض الفضولي و التفرّق كان إجازة العقد إجازةً للقبض؛ صوناً للإجازة عن اللغوية.
[١] في «ف»: من.
[٢] المختلف ٥: ٥٧، المقام السادس من مقامات بيع المغصوب، و انظر النهاية: ٤٠٢.