كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦١ - و نقول إنّ هذه الفقرة مع قطع النظر عن صدر الرواية تحتمل وجوهاً
يجيئني و يقول: اشتر لي هذا الثوب و أُربحك كذا و كذا. فقال: أ ليس إن شاء أخذ و إن شاء ترك؟ قلت: بلى. قال: لا بأس، إنّما يحلّل الكلام و يحرّم الكلام [١]» [٢].
و قد ورد بمضمون هذا الخبر روايات أُخر مجرّدة عن قوله (عليه السلام): «إنّما يحلّل .. إلخ» [٣]، كلّها تدلّ على أنّه لا بأس بهذه المواعدة و المقاولة ما لم يوجب بيع المتاع قبل أن يشتريه من صاحبه.
و نقول: إنّ هذه الفقرة مع قطع النظر عن صدر الرواية تحتمل وجوهاً:
الأوّل:
أن يراد من «الكلام» في المقامين اللفظ الدالّ على التحليل و التحريم [٤]، بمعنى أنّ تحريم شيءٍ و تحليله لا يكون إلّا بالنطق بهما، فلا يتحقّق بالقصد المجرّد عن الكلام، و لا بالقصد المدلول عليه بالأفعال دون الأقوال.
الثاني:
أن يراد ب«الكلام» اللفظ مع مضمونه، كما في قولك: «هذا الكلام صحيح» أو «فاسد»، لا مجرّد اللفظ أعني الصوت و يكون المراد: أنّ المطلب الواحد يختلف حكمه الشرعي حِلّا و حرمة [٥]
[١] في «ن»، «خ»، «م» و «ع» زيادة: «الخبر»، و الظاهر أنّه لا وجه له؛ لأنّ الخبر مذكور بتمامه.
[٢] انظر الكافي ٥: ٢٠١، الحديث ٦، و التهذيب ٧: ٥٠، الحديث ٢١٦، و الوسائل ١٢: ٣٧٦، الباب ٨ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٤.
[٣] انظر الوسائل ١٢: ٣٧٥، الباب ٨ من أبواب العقود.
[٤] كذا في «ف»، و في غيره: التحريم و التحليل.
[٥] في «ف»: أو حرمة.