كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٥ - الكلام في أدلة القائلين بالكشف و المناقشات فيها
المجرّدة [١] عن القيد.
و ثانياً: أنّا [٢] لو سلّمنا عدم كون الإجازة شرطاً اصطلاحيّاً ليؤخذ فيه تقدّمه على المشروط، و لا جزء سبب، و إنّما هي من المالك محدثةٌ للتأثير في العقد السابق و جاعلةٌ له [٣] سبباً تامّاً حتّى كأنه وقع مؤثّراً، فيتفرّع عليه أنّ مجرّد رضا المالك بنتيجة العقد أعني محض الملكيّة من غير التفات إلى وقوع عقد سابق ليس [٤] بإجازة؛ لأنّ معنى «إجازة العقد»: جعله جائزاً نافذاً ماضياً، لكن نقول: لم يدلّ دليل على إمضاء الشارع لإجازة المالك على هذا الوجه؛ لأنّ وجوب الوفاء بالعقد تكليف يتوجّه إلى العاقدين كوجوب الوفاء بالعهد و النذر و من المعلوم: أنّ المالك لا يصير عاقداً أو بمنزلته إلّا بعد الإجازة فلا يجب الوفاء إلّا بعدها، و من المعلوم: أنّ الملك الشرعي يتبع الحكم الشرعي، فما لم يجب الوفاء فلا ملك.
و ممّا ذكرنا يعلم: عدم صحّة الاستدلال للكشف بدليل وجوب الوفاء بالعقود، بدعوى: أنّ الوفاء بالعقد و العمل بمقتضاه هو الالتزام [٥]
[١] في «ف»: المجرّد.
[٢] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في غيرهما: و أمّا ثانياً فلأنا.
[٣] كذا في «ش» و مصحّحتي «ن» و «ص»، و في غيرها بدل «جاعلة له»: جاعله.
[٤] كذا في «ش» و مصحّحتي «ن» و «ص»، و في غيرها: ليست.
[٥] كذا في «ف» و «ش»، و في غيرهما: «الإلزام»، إلّا أنّها صحّحت في أكثر النسخ بما أثبتناه.