كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤١ - هل ينفذ إنشاء العبد إذا لحقته إجازة السيد؟
المولى و تبدّله بالرضا بما فعله العبد، و ليس ككراهة اللّه عزّ و جلّ بحيث يستحيل رضاه بعد ذلك بوقوعه السابق، فكأنه قال: «لم يعصِ اللّه حتّى يستحيل تعقّبه للإجازة و الرضا و إنّما عصى سيّده، فإذا أجاز جاز» فقد علّق الجواز صريحاً على الإجازة.
و دعوى: أنّ تعليق الصحّة على الإجازة من جهة مضمون العقد و هو التزويج المحتاج إلى إجازة السيّد إجماعاً، لا نفس إنشاء العقد حتّى لو فرضناه للغير يكون محتاجاً إلى إجازة مولى العاقد، مدفوعة: بأنّ المنساق من الرواية إعطاء قاعدة كلّية: بأنّ [١] رضا المولى بفعل العبد بعد وقوعه يكفي في كلّ ما يتوقّف على مراجعة السيّد و كان فعله من دون مراجعةٍ [٢] أو مع النهي عنه معصيةً له، و المفروض أنّ نفس العقد من هذا القبيل.
ثمّ إنّ ما ذكره [٣] من عصيان العبد بتصرّفه في لسانه و أنّه لا يقتضي الفساد، يشعر بزعم أنّ المستند في بطلان عقد العبد لغيره هو حرمة تلفّظه بألفاظ العقد من دون رضا المولى.
و فيه:
أوّلًا: منع حرمة هذه التصرّفات الجزئيّة؛ للسيرة المستمرّة على مكالمة العبيد [٤]، و نحو ذلك من المشاغل الجزئيّة.
[١] في «ف»: في أنّ.
[٢] كذا في النسخ، و الأصحّ: مراجعته.
[٣] فاعله «بعضٌ» في قوله: «و من ذلك يعرف أنّ استشهاد بعضٍ ..»، راجع الصفحة السابقة.
[٤] في «ف»: العبد.