كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
أصل الملك؛ إذ المقصود للمتعاطيين [١] الملك، فإذا لم يحصل كان بيعاً فاسداً [٢] و لم يجز التصرّف [٣]، و كافة الأصحاب على خلافه.
و أيضاً، فإنّ الإباحة المحضة لا تقتضي الملك أصلًا و رأساً، فكيف يتحقّق ملك شخص بذهاب مال آخر في يده؟ و إنّما الأفعال لمّا لم تكن دلالتها على المراد بالصراحة كالقول لأنّها [٤] تدلّ بالقرائن منعوا من لزوم العقد بها، فيجوز الترادّ ما دام ممكناً، و مع [٥] تلف إحدى العينين يمتنع التراد فيتحقّق [٦] اللزوم [٧]، و يكفي تلف بعض إحدى العينين؛ لامتناع الترادّ في الباقي؛ إذ هو موجب لتبعّض الصفقة و الضرر [٨]، انتهى [٩].
و نحوه المحكي عنه في تعليقه على الإرشاد، و زاد فيه: أنّ مقصود المتعاطيين إباحةٌ مترتّبة على ملك الرقبة كسائر البيوع، فإن حصل مقصودهما ثبت ما قلنا، و إلّا لوجب أن لا تحصل إباحة بالكلّية، بل يتعيّن الحكم بالفساد؛ إذ المقصود غير واقع، فلو وقع غيره لوقع بغير
[١] في «ش» و المصدر زيادة: إنّما هو.
[٢] في «ش» و المصدر: كانت فاسدة.
[٣] في «ش» و المصدر زيادة: في العين.
[٤] العبارة في «ش» و المصدر هكذا: في الصراحة كالأقوال، و إنّما.
[٥] في «ش» و المصدر: فمع.
[٦] في «ش»: و يتحقّق.
[٧] في «ش» و المصدر زيادة: لأنّ إحداهما في مقابل الأُخرى.
[٨] جامع المقاصد ٤: ٥٨.
[٩] لم ترد «انتهى» في «ف».