كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٣ - الخامس أنّ الإجازة المتأخّرة لمّا كشفت عن صحّة العقد الأوّل و عن كون المال ملك المشتري الأوّل، فقد وقع العقد الثاني على ماله،
يوجب حدوثه تأثير السبب المتقدّم من زمانه.
الخامس [١]: أنّ الإجازة المتأخّرة لمّا كشفت عن صحّة العقد الأوّل و عن كون المال ملك المشتري الأوّل، فقد وقع العقد الثاني على ماله،
فلا بدّ من إجازته له [٢] كما لو بيع المبيع من شخصٍ آخر فأجاز المالك البيعَ الأوّل، فلا بدّ من إجازة المشتري البيع الثاني حتّى يصحّ و يلزم، فعلى هذا يلزم توقّف إجازة كلٍّ من الشخصين على إجازة الآخر، و توقّف صحّة كلٍّ من العقدين [٣] على إجازة المشتري الغير الفضولي، و هو من الأعاجيب! بل من المستحيل؛ لاستلزام ذلك عدم تملّك المالك الأصلي [٤] شيئاً من الثمن و المثمن، و تملّك المشتري الأوّل المبيع بلا عوض إن اتّحد الثمنان، و دون تمامه إن زاد الأوّل، و مع زيادة إن نقص [٥]؛ لانكشاف وقوعه في ملكه [٦] فالثمن له، و قد كان المبيع له أيضاً بما بذله من الثمن، و هو ظاهر.
و الجواب عن ذلك: ما تقدّم في سابقه من ابتنائه على وجوب
[١] هذه تتمّة كلام المحقّق التستري في المقابس.
[٢] كلمة «له» من «ف».
[٣] كذا في «ش» و المصدر و هامش «ن»، و في «ف»: العقد، و في سائر النسخ: العقد و الإجازة.
[٤] كذا في «ف» و المصدر و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: الأصيل.
[٥] العبارة في «ف» هكذا: أو زاد الأوّل مع زيادة؛ لانكشاف ..
[٦] لم ترد «في ملكه» في غير «ش»، إلّا أنّها استدركت في «ن»، «خ» و «م».