كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٣ - الأمر السابع أنّ الشهيد الثاني ذكر في المسالك وجهين في صيرورة المعاطاة بيعاً بعد التلف أو معاوضة مستقلّة،
[الأمر [١]] السابع أنّ الشهيد الثاني ذكر في المسالك وجهين في صيرورة المعاطاة بيعاً بعد التلف أو معاوضة مستقلّة،
قال: يحتمل الأوّل؛ لأنّ المعاوضات محصورة و ليست إحداها، و كونها معاوضة برأسها يحتاج إلى دليل. و يحتمل الثاني؛ لإطباقهم على أنّها ليست بيعاً حال وقوعها، فكيف تصير بيعاً بعد التلف؟ و تظهر الفائدة في ترتّب الأحكام المختصّة بالبيع عليها، كخيار الحيوان، لو كان التالف الثمن أو بعضه. و على تقدير ثبوته، فهل الثلاثة من حين المعاطاة، أو من حين اللزوم؟ كلّ محتمل، و يشكل الأوّل بقولهم: «إنّها ليست بيعاً»، و الثاني بأنّ التصرّف ليس معاوضة بنفسها [٢]، اللّهم إلّا أن يجعل المعاطاة جزء السبب و التلف تمامه. و الأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا؛ بناءً على أنّها ليست لازمة، و إنّما يتمّ على قول المفيد و من تبعه [٣]، و أمّا خيار العيب و الغبن فيثبتان على التقديرين كما أنّ خيار المجلس منتفٍ [٤]، انتهى.
و الظاهر أنّ هذا تفريع على القول بالإباحة في المعاطاة، و أمّا على
[١] من «ص».
[٢] في المصدر و نسخة بدل «ن»: بنفسه.
[٣] من القائلين بلزوم المعاطاة كما تقدّم عنهم في الصفحة ٣٧ و غيرها.
[٤] المسالك ٣: ١٥١.