كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٤ - المسألة الثانية أن يسبقه منع المالك،
وقع منهيّاً عنه فالمنع الموجود بعد العقد و لو آناً ما كافٍ في الردّ، فلا ينفع الإجازة اللاحقة؛ بناءً على أنّه لا يعتبر في الردّ سوى عدم الرضا الباطني بالعقد على ما يقتضيه حكم بعضهم [١] بأنّه إذا حلف الموكّل على نفي الإذن في اشتراء الوكيل انفسخ العقد؛ لأنّ الحلف عليه أمارة عدم الرضا.
هذا، و لكنّ الأقوى عدم الفرق؛ لعدم انحصار المستند حينئذٍ [٢] في رواية عروة، و كفاية العمومات، مضافاً إلى ترك الاستفصال في صحيحة محمد بن قيس [٣]، و جريان فحوى أدلّة نكاح العبد بدون إذن مولاه [٤]، مع ظهور المنع فيها و لو بشاهد الحال بين الموالي و العبيد، مع أنّ رواية إجازته صريحة في عدم قدح معصية السيّد [٥]، مع جريان المؤيّدات المتقدّمة له: من بيع مال اليتيم [٦] و المغصوب [٧]، و مخالفة العامل لما اشترط عليه ربّ المال [٨]، الصريح في منعه عمّا عداه.
[١] انظر جامع المقاصد ٨: ٢٩٣، و المسالك ٥: ٣٠٠، و مفتاح الكرامة ٧: ٦٣٢.
[٢] لم ترد «حينئذ» في «ف».
[٣] المتقدّمة في الصفحة ٣٥٣.
[٤] انظر الوسائل ١٤: ٥٢٣ و ٥٢٥، الباب ٢٤ و ٢٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء و غيرهما.
[٥] في «م»، «ص» و «ش» زيادة: حينئذٍ.
[٦] المتقدّمة في الصفحة ٣٦٠.
[٧] راجع الصفحة ٣٥٨ ٣٦٠.
[٨] كما في موثّقة جميل المتقدّمة في الصفحة ٣٥٨.