كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١٨ - مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه
و غيره [١] فإنّ الالتزام هنا بالنسبة المذكورة يوجب الجمع بين الثمن و المثمن، كما لو باع جارية مع أمّها قيمتهما مجتمعتين عشرة، و قيمة كلّ واحدة منهما منفردة عشرة، بثمانية؛ فإنّ نسبة قيمة إحداهما المنفردة إلى مجموع القيمتين [٢] نسبة الشيء إلى مماثله، فرجع [٣] بكلّ الثمانية [٤]. و كأنّ من أورد عليهم ذلك غفل عن هذا، أو كان عنده غير ممكن.
فالتحقيق في جميع الموارد: ما ذكرنا، من ملاحظة قيمة كلٍّ منهما منفرداً، و نسبة قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين.
فإن قلت: إنّ المشتري إنّما [٥] بذل الثمن في مقابل كلٍّ منهما مقيّداً باجتماعه مع الآخر، و هذا الوصف لم يبقَ له مع ردّ مالك أحدهما، فالبائع إنّما يستحقّ من الثمن ما يوزّع على ماله منفرداً، فله من الثمن جزءٌ نسبته إليه كنسبة الدرهمين إلى العشرة، و هو درهم واحد، فالزيادة ظلم على المشتري، و إن كان ما أوهمه عبارة الشرائع و شبهها [٦] من أخذ البائع أربعة، و المشتري واحداً أشدّ ظلماً، كما نبّه عليه في
[١] انظر الجواهر ٢٥: ١٤٠.
[٢] الأصحّ في العبارة أن يقال: «إلى قيمتهما مجتمعتين» كما نبّه عليه بعض المحشّين، انظر هداية الطالب: ٣١٣.
[٣] كذا في النسخ، و الظاهر: «فيرجع» كما في مصحّحة «ن» و «ص».
[٤] كذا في «ص» و «ش» و نسخة بدل «ن»، و في سائر النسخ: العشرة.
[٥] في «ش»: إذا.
[٦] تقدّمت العبارة في الصفحة: ٥١٥ ٥١٦.