كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٤ - الأمر السابع أنّ الشهيد الثاني ذكر في المسالك وجهين في صيرورة المعاطاة بيعاً بعد التلف أو معاوضة مستقلّة،
القول بكونها [١] مفيدة للملك المتزلزل، فيلغى [٢] الكلام في كونها معاوضة مستقلّة أو بيعاً متزلزلًا قبل اللزوم، حتى يتبعه حكمها [٣] بعد اللزوم؛ إذ الظاهر أنّه [٤] عند القائلين بالملك المتزلزل بيع بلا إشكال [٥] في ذلك عندهم على ما تقدّم من المحقّق الثاني [٦] فإذا لزم صار بيعاً لازماً، فيلحقه أحكام البيع عدا ما استفيد من دليله ثبوته للبيع العقدي الذي مبناه على اللزوم لولا الخيار، و قد تقدّم [٧] أنّ الجواز هنا لا يراد به ثبوت الخيار.
و كيف كان، فالأقوى أنّها على القول بالإباحة بيع عرفيّ لم يصحّحه الشارع و لم يمضه إلّا بعد تلف إحدى العينين أو ما في حكمه، و بعد التلف يترتّب عليه أحكام البيع عدا ما اختصّ دليله بالبيع الواقع صحيحاً من أوّل الأمر.
و المحكيّ عن حواشي الشهيد: أنّ المعاطاة معاوضة مستقلّة جائزة
[١] في «ف»: بأنّها.
[٢] في «ف» و مصحّحة «ن»: «فيبقى»، و في «ص»: «فيلغو»، و في نسخة بدل «ش»: «فينبغي»، و جاء في هامش «ن»: «الظاهر أن يقال: فلا ينبغي الكلام»، و في شرح الشهيدي (١٨٧): الصحيح «ينبغي» بدل «يلغى».
[٣] كذا في النسخ، و المناسب: «حكمه»، كما في مصحّحة «ن».
[٤] كذا في النسخ، و المناسب: «أنّها»، كما في مصحّحة «ن».
[٥] كذا في «ف» و «ش»، و في غيرهما: بل لا إشكال.
[٦] تقدّم في الصفحة ٣٢.
[٧] تقدّم في الصفحة ٩٧.