كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩٣ - منها ما إذا كان الشراء مستعقباً للانعتاق،
و الوجه في الأوّل واضح، وفاقاً للمحكيّ عن الفقيه [١] و النهاية [٢] و السرائر مدّعياً عليه الإجماع [٣] و المتأخّرين كافّة [٤]؛ فإنّ مجرّد الملكيّة الغير المستقرّة لا يعدّ سبيلًا، بل لم يعتبر الملكيّة إلّا مقدّمة للانعتاق.
خلافاً للمحكي عن المبسوط [٥] و القاضي [٦]، فمنعاه؛ لأنّ الكافر لا يملك حتّى ينعتق؛ لأنّ التملّك بمجرّده سبيل، و السيادة علوّ.
إلّا أنّ الإنصاف: أنّ السلطنة غير متحقّقة في الخارج، و مجرّد الإقدام على شرائه لينعتق، منّةٌ من الكافر على المسلم، لكنّها غير منفيّة [٧].
و أمّا الثاني، فيشكل بالعلم بفساد البيع على تقديري الصدق و الكذب؛ لثبوت الخلل: إمّا في المبيع لكونه حرّا، أو في المشتري لكونه
[١] لم نقف على من حكاه عن الفقيه، نعم حكى ذلك عن المقنعة صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٣٤٠، و السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٧٧، و انظر المقنعة: ٥٩٩.
[٢] حكي ذلك في مفتاح الكرامة ٤: ١٧٧، و الجواهر ٢٢: ٣٤٠، و انظر النهاية: ٤٠٨ و ٥٤٠.
[٣] حكي ذلك في مفتاح الكرامة ٤: ١٧٧، و الجواهر ٢٢: ٣٤٠، و انظر السرائر ٢: ٣٤٣، و ٣: ٧.
[٤] حكي ذلك في مفتاح الكرامة ٤: ١٧٧، و الجواهر ٢٢: ٣٤٠.
[٥] المبسوط ٢: ١٦٨، و حكاه عنه و عن القاضي، العلّامة في المختلف ٥: ٥٩.
[٦] راجع جواهر الفقه: ٦٠، المسألة ٢٢٢.
[٧] عبارة «إلّا أنّ الإنصاف إلى غير منفيّة» لم ترد في «ف».