كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٧ - مبنى عدم الضمان في عكس القاعدة هي الأولوية و المناقشة فيها
بصحيحه، و إمّا من [١] حكم الشارع بالضمان بواسطة هذه المعاملة الفاسدة، و المفروض أنّها لا تؤثّر شيئاً.
و وجه الأولوية: أنّ الصحيح إذا كان مفيداً للضمان أمكن أن يقال: إنّ الضمان من مقتضيات الصحيح، فلا يجري [٢] في الفاسد؛ لكونه لغواً غير مؤثّر، على ما سبق تقريبه: من أنّه أقدم على ضمان خاصّ، و الشارع لم يمضه فيرتفع أصل الضمان [٣].
لكن يخدشها: أنّه يجوز أن يكون صحّة الرهن و الإجارة المستلزمة لتسلّط المرتهن و المستأجر على العين شرعاً مؤثّرة في رفع الضمان، بخلاف الفاسد الذي لا يوجب تسلّطاً لهما على العين، فلا أولويّة.
فإن قلت: إنّ الفاسد و إن لم يكن له دخل في الضمان، إلّا أنّ مقتضى عموم «على اليد» هو الضمان، خرج منه المقبوض بصحاح العقود التي يكون مواردها غير مضمونة على القابض، و بقي الباقي.
قلت: ما خرج به المقبوض بصحاح تلك العقود يخرج به المقبوض بفاسدها، و هي [٤] عموم ما دلّ على أنّ من لم يضمّنه المالك سواء ملّكه إيّاه بغير عوض، أو سلّطه على الانتفاع به، أو استأمنه عليه [٥] لحفظه، أو دفعه إليه لاستيفاء حقّه، أو العمل فيه بلا اجرة أو
[١] كلمة «من» من «ش» و مصحّحة «خ».
[٢] في «ف»: و لا يجري.
[٣] سبق تقريبه في الصفحة ١٨٩.
[٤] كذا في النسخ، و في «ف» غير واضحة، و المناسب: هو.
[٥] في «ف»: أو استأمنه به.