كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧ - المناقشة فيما ادعاه كاشف الغطاء
أمّا المعاملات الفعليّة التي لم يدلّ على صحّتها دليل، فلا يحكم بترتّب الأثر المقصود عليها، كما نبّه عليه الشهيد في كلامه المتقدّم [١] من أنّ السبب الفعلي لا يقوم مقام السبب القولي في المبايعات [٢]، نعم إذا دلّ الدليل على ترتّب أثر عليه حكم به [٣] و إن لم يكن مقصوداً.
و ثانياً: أنّ تخلّف العقد عن مقصود المتبايعين كثير، فإنّهم أطبقوا على أنّ عقد المعاوضة إذا كان فاسداً يؤثّر في ضمان كلٍّ من العوضين القيمة [٤]؛ لإفادة العقد الفاسد الضمان عندهم فيما يقتضيه صحيحه، مع أنّهما لم يقصدا إلّا ضمان كلٍّ منهما بالآخر.
و توهّم: أنّ دليلهم على ذلك «قاعدة اليد»، مدفوع: بأنّه لم يذكر هذا الوجه إلّا بعضهم معطوفاً على الوجه الأوّل، و هو إقدامهما على الضمان، فلاحظ المسالك [٥].
و كذا الشرط الفاسد [٦] لم يقصد المعاملة إلّا [٧] مقرونة به غير مفسد عند أكثر القدماء.
[١] تقدّم في الصفحة ٣١.
[٢] في «ن»، «خ»، «م» و «ع»: «المعاملات»، و في نسخة بدلها: المبايعات.
[٣] العبارة في «ف» هكذا: على عدم ترتّب الأثر عليه يحكم به.
[٤] في مصحّحة «ن»: بالقيمة.
[٥] المسالك ٣: ١٥٤.
[٦] كذا في النسخ، و صحّحت العبارة في «ص» بزيادة: مع أنّه.
[٧] لم ترد «إلّا» في «ف».