كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٨ - ثمّ الكلام في الخصوصيات المعتبرة في اللفظ
كما فيما نحن فيه هو الأصل، بل لفحوى ما ورد من عدم اعتبار اللفظ في طلاق الأخرس [١]، فإنّ حمله على صورة عجزه عن التوكيل حمل المطلق على الفرد النادر، مع أنّ الظاهر عدم الخلاف في عدم الوجوب.
ثمّ لو قلنا: بأنّ الأصل في المعاطاة اللزوم بعد القول بإفادتها الملكيّة [٢]، فالقدر المخرج صورة قدرة المتبايعين على مباشرة اللفظ.
و الظاهر أيضاً: كفاية الكتابة مع العجز عن الإشارة؛ لفحوى ما ورد من النصّ على جوازها في الطلاق [٣]، مع أنّ الظاهر عدم الخلاف فيه. و أمّا مع القدرة على الإشارة فقد رجّح بعض [٤] الإشارة؛ و لعلّه لأنّها أصرح في الإنشاء من الكتابة. و في بعض روايات الطلاق ما يدلّ على العكس [٥]، و إليه ذهب الحلّي (رحمه اللّه) هناك [٦].
ثمّ الكلام في الخصوصيات المعتبرة في اللفظ:
تارةً يقع في موادّ الألفاظ من حيث إفادة المعنى بالصراحة
[١] الوسائل ١٥: ٢٩٩، الباب ١٩ من أبواب الطلاق.
[٢] كذا في «ف»، و في غيرها: للملكية.
[٣] الوسائل ١٥: ٢٩٩، الباب ١٩ من أبواب الطلاق، الحديث الأوّل.
[٤] كالشيخ الكبير كاشف الغطاء، انظر شرحه على القواعد (مخطوط): الورقة ٤٩.
[٥] مثل صحيحة البزنطي المشار إليها في الهامش ٣.
[٦] السرائر ٢: ٦٧٨.