كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨٢ - التصرفات الغير المنافية لملك المشتري
و أمّا مجرّد إيقاع ما ينافي مفهومه قصدَ بقاء العقد من غير تحقّق مفهوم الردّ لعدم الالتفات إلى وقوع العقد فالاكتفاء به مخالف للأصل.
و في حكم ما ذكرنا: الوكالة و الوصاية، و لكنّ الاكتفاء فيهما بالردّ الفعلي أوضح.
و أمّا الفسخ في العقود الجائزة بالذات أو الخيار، فهو منحصر باللفظ أو الردّ الفعلي.
و أمّا فعل ما لا يجامع صحّة العقد كالوطء و العتق و البيع [١] فالظاهر أنّ الفسخ بها من باب تحقّق القصد قبلها، لا لمنافاتها لبقاء العقد؛ لأنّ مقتضى المنافاة بطلانها، لا انفساخ العقد، عكس ما نحن فيه، و تمام الكلام في محلّه.
ثمّ إنّ الردّ إنّما يثمر في عدم صحّة الإجازة بعده، و أمّا انتزاع المال من المشتري لو أقبضه الفضولي فلا يتوقّف على الردّ، بل يكفي فيه عدم الإجازة، و الظاهر أنّ الانتزاع بنفسه ردّ مع القرائن الدالّة على إرادته منه، لا مطلق الأخذ؛ لأنّه أعمّ، و لذا ذكروا أنّ الرجوع في الهبة لا يتحقّق به.
[١] و البيع» من «ش» فقط.