كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٧٤ - الاستدلال بقوله تعالى
المسلمين [١]، و عن شيخه في شرح القواعد: أنّه ظاهر الأصحاب [٢]، و قد عرفت تصريح الشيخ و الحلّي بذلك حتّى في الأب و الجدّ [٣].
[الاستدلال بقوله تعالى وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ*]
و يدلّ عليه بعد ما عرفت من أصالة عدم الولاية لأحد على أحد-: عموم قوله تعالى وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ* [٤]، و حيث إنّ توضيح معنى الآية على ما ينبغي لم أجده في كلام أحد من المتعرّضين لبيان آيات الأحكام، فلا بأس بتوضيح ذلك في هذا المقام، فنقول: إنّ «القرب» في الآية يحتمل معاني [٥] أربعة:
الأوّل: مطلق التقليب [٦] و التحريك حتّى من مكان إلى آخر، فلا يشمل مثل إبقائه [٧] على حال أو عند [٨] أحد.
الثاني: وضع اليد عليه بعد أن كان بعيداً عنه و مجتنباً، فالمعنى: تجنّبوا عنه، و لا تقربوه إلّا إذا كان القرب أحسن، فلا يشمل حكم ما بعد الوضع [٩].
الثالث: ما يعدّ تصرّفاً عرفاً كالاقتراض و البيع و الإجارة و ما أشبه
[١] استظهره السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٥: ٢٦٠، و انظر التذكرة ٢: ٨٠.
[٢] شرح القواعد (مخطوط): الورقة ٧١.
[٣] راجع الصفحة ٥٣٩.
[٤] الأنعام: ١٥٢، و الإسراء: ٣٤.
[٥] في «ف»: معان.
[٦] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: التقلّب.
[٧] في «ف»: البقاء.
[٨] في مصحّحة «ص»: على حاله و عند.
[٩] في «ف» و «خ» و نسخة بدل «ش»: بعد الارتكاب.