كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
المبسوط، و الخلاف [١]، و الحلي في السرائر [٢]، و ابن زهرة في الغنية [٣]، و الحلبي في الكافي [٤]، و العلّامة في التذكرة و غيرها [٥]، بل كلمات بعضهم صريحة في عدم الملك كما ستعرف إلّا أنّ جعل محلّ النزاع ما إذا قصد الإباحة دون التمليك أبعد منه، بل لا يكاد يوجد في كلام أحدٍ منهم ما يقبل [٦] الحمل على هذا المعنى.
و لننقل أوّلًا كلمات جماعة ممّن ظفرنا على كلماتهم؛ ليظهر منه بُعد تنزيل الإباحة على الملك المتزلزل كما صنعه المحقّق الكركي [٧] و أبعديّة جعل محلّ الكلام في كلمات قدمائنا الأعلام ما لو قصد المتعاطيان مجرّد إباحة التصرّفات دون التمليك [٨]، فنقول و باللّه التوفيق:
قال [٩] في الخلاف: إذا دفع قطعة إلى البقلي أو الشارب، فقال: أعطني بها بقلًا أو ماءً، فأعطاه، فإنّه لا يكون بيعاً و كذلك سائر المحقّرات و إنّما يكون إباحة له، فيتصرّف كلٌّ منهما في ما أخذه تصرّفاً
[١] المبسوط ٢: ٨٧، الخلاف ٣: ٤١، كتاب البيوع، المسألة ٥٩.
[٢] السرائر ٢: ٢٥٠.
[٣] الغنية: ٢١٤.
[٤] الكافي في الفقه: ٣٥٢ ٣٥٣.
[٥] التذكرة ١: ٤٦٢. و انظر المختلف ٥: ٥١، و الإرشاد ١: ٣٥٩، و القواعد ١: ١٢٣.
[٦] العبارة في «ف» هكذا: بل لا يكاد يوجد كلام منهم يقبل ..
[٧] تقدّم عنه في الصفحة السابقة.
[٨] في «ف» زيادة: كما صنعه بعض المعاصرين.
[٩] في «ف»: قال الشيخ.