كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٠ - و المشهور الصحّة
تأخّر [١] عدا فخر الدين [٢] و بعض متأخّري المتأخّرين، كالأردبيلي [٣] و السيّد الداماد [٤] و بعض متأخّري المحدّثين [٥]؛ لعموم أدلّة البيع و العقود؛ لأنّ خلوّه عن إذن المالك لا يوجب سلب اسم العقد و البيع عنه، و اشتراط ترتّب الأثر بالرضا و توقّفه عليه أيضاً لا مجال لإنكاره، فلم يبقَ الكلام إلّا في اشتراط سبق الإذن، و حيث لا دليل عليه فمقتضى الإطلاقات عدمه، و مرجع ذلك كلّه إلى عموم «حِلّ البيع» و «وجوب الوفاء بالعقد»، خرج منه العاري عن الإذن و الإجازة معاً، و لم يعلم خروج ما فقد الإذن و لحقه الإجارة.
و إلى ما ذكرنا يرجع استدلالهم: بأنّه عقد صدر عن أهله في محلّه [٦].
فما ذكره في غاية المراد: من أنّه من باب المصادرات [٧]، لم أتحقّق وجهه؛ لأنّ كون العاقد أهلًا للعقد من حيث إنّه بالغ عاقل لا كلام
[١] مثل المحقّق في الشرائع ٢: ١٤ و غيره، و ابن سعيد الحليّ في الجامع للشرائع: ٢٤٦، و العلّامة في كتبه و تقدّم آنفاً عن التذكرة و الشهيد في الدروس ٣: ١٩٢ و غيره.
[٢] الإيضاح ١: ٤١٧.
[٣] مجمع الفائدة ٨: ١٥٨، و زبدة البيان: ٤٢٨.
[٤] انظر ضوابط الرضاع (كلمات المحقّقين): ٥٦.
[٥] و هو المحدّث البحراني في الحدائق ١٨: ٣٧٨.
[٦] كما في المختلف ٥: ٥٤، و الرياض ١: ٥١٢، و انظر المهذّب البارع ٢: ٣٥٦، و المناهل: ٢٨٧.
[٧] غاية المراد: ١٧٨.