كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٠ - و منها لفظ «شريت»
و لا يخفى أنّ تعليله هذا كالصريح فيما ذكرناه [١]: من تفسير [٢] توقيفيّة العقود، و أنّها متلقّاة من الشارع، و وجوب الاقتصار على المتيقّن.
و من هذا الضابط تقدر على تمييز [٣] الصريح المنقول شرعاً المعهود لغةً من الألفاظ المتقدّمة في أبواب العقود المذكورة من غيره. و أنّ الإجارة بلفظ العارية غير جائزة، و بلفظ بيع المنفعة أو السكنى مثلًا لا يبعد جوازه، و هكذا.
إذا عرفت هذا، فلنذكر ألفاظ الإيجاب و القبول:
[أما الإيجاب]
منها: لفظ «بعت» في الإيجاب،
و لا خلاف فيه فتوًى و نصّاً، و هو و إن كان من الأضداد بالنسبة إلى البيع و الشراء، لكن كثرة استعماله في وقوع البيع تعيّنه [٤].
و منها [٥]: لفظ «شريت» [٦]
لوضعه له، كما يظهر من المحكي عن بعض أهل اللغة [٧]، بل قيل: لم يستعمل في القرآن الكريم إلّا في البيع [٨].
[١] انظر الصفحة ١٢٧ ١٢٩.
[٢] لم ترد «تفسير» في «خ»، «م»، «ع» و «ص».
[٣] في «ف»، «خ»، «م» و «ع»: تميّز.
[٤] كذا في «ف» و مصحّحة «ن»، و كذا في «ش» مع زيادة «به» بعد «البيع»؛ و في سائر النسخ: لكن كثرة استعماله في البيع وصلت إلى حدّ تغنيها عن القرينة.
[٥] كذا في «ف» و «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: و أمّا.
[٦] في غير «ف» و «ش» زيادة: فلا إشكال في وقوع البيع به.
[٧] انظر الصحاح ٦: ٢٣٩١، و لسان العرب ٧: ١٠٣، و القاموس المحيط ٤: ٣٤٧.
[٨] قاله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٥٣.