كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٣ - المسألة الثانية أن يسبقه منع المالك،
المسألة الثانية أن يسبقه منع المالك،
و المشهور أيضاً صحّته، و حكي عن فخر الدين: أنّ بعض المجوّزين للفضولي اعتبر عدم سبق نهي المالك [١]. و يلوح إليه ما عن التذكرة في باب النكاح من حمل النبويّ: «أيّما عبدٍ تزوّج بغير إذن مولاه فهو عاهر» [٢] بعد تضعيف السند على أنّه [٣] نكح بعد منع مولاه و كراهته؛ فإنّه يقع باطلًا [٤]. و الظاهر أنّه لا يفرق بين النكاح و غيره [٥]، و يظهر من المحقّق الثاني، حيث احتمل [٦] فساد بيع الغاصب؛ نظراً إلى القرينة الدالّة [٧] على عدم الرضا و هي الغصب [٨].
و كيف كان، فهذا القول لا وجه له ظاهراً، عدا تخيّل: أنّ المستند في عقد الفضولي هي رواية عروة [٩] المختصّة بغير المقام، و أنّ العقد إذا
[١] إيضاح الفوائد ١: ٤١٧.
[٢] سنن البيهقي ٧: ١٢٧.
[٣] في غير «ف» زيادة «إن»، و شطب عليها في «م».
[٤] التذكرة ٢: ٥٨٨.
[٥] انظر مقابس الأنوار: ١٢١.
[٦] في النسخ: «حمل»، و الصواب ما أثبتناه، كما في مصحّحة «ن».
[٧] لم ترد «الدالّة» في «ص».
[٨] جامع المقاصد ٤: ٦٩.
[٩] تقدّمت في الصفحة ٣٥١.