كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩١ - الظاهر من الكافر
بل قوله تعالى وَ لَمّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ دلّ على أنّ ما جرى على ألسنتهم من الإقرار بالشهادتين كان إيماناً في خارج القلب.
و الحاصل: أنّ الإسلام و الإيمان في زمان الآية كانا بمعنى واحد، و أمّا ما دلّ على كفر المخالف بواسطة إنكار الولاية [١]، فهو لا يقاوم بظاهره، لما دلّ على جريان جميع أحكام الإسلام عليهم: من التناكح و التوارث، و حقن الدماء، و عصمة الأموال، و أنّ الإسلام ما عليه جمهور الناس [٢].
ففي رواية حمران بن أعين: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «الإيمان ما استقرّ في القلب، و أفضى به إلى اللّه تعالى و صدّقه العمل بالطاعة للّه و التسليم لأمر اللّه، و الإسلام ما ظهر من قول أو [٣] فعل، و هو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها، و به حقنت الدماء، و عليه جرت المواريث، و جاز [٤] النكاح، و اجتمعوا على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحجّ فخرجوا بذلك من الكفر و أُضيفوا إلى الإيمان .. إلى أن
[١] يدلّ عليه ما في الوسائل ١: ١٥٨، الباب ١١ من أبواب الماء المضاف، و ما ورد في كتاب الحجّة من الكافي، انظر الكافي ١: ١٨٧، الحديث ١١، و ٤٢٦، الحديث ٧٤، و ٤٣٧، الحديث ٧.
[٢] يدلّ عليه ما في الكافي ٢: ٢٥ ٢٦، الحديث ١ و ٣، و الوسائل ١٤: ٤٣٣، الباب ١٢ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه، الحديث الأوّل.
[٣] كذا في «ص» و الكافي، و في سائر النسخ: «و».
[٤] في النسخ: «جازت»، و الصواب ما أثبتناه من الكافي و مصحّحة «ص».