كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٥ - و من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
و تبعه على ذلك الشهيد (رحمه اللّه) في قواعده، قال: لأنّ الانتقال بحكم الرضا و لا رضا إلّا مع الجزم، و الجزم ينافي التعليق [١]، انتهى.
و مقتضى ذلك: أنّ المعتبر هو عدم التعليق على أمرٍ مجهول الحصول، كما صرّح به المحقّق في باب الطلاق [٢].
و ذكر المحقّق و الشهيد الثانيان في الجامع [٣] و المسالك [٤] في مسألة «إن كان لي فقد بعته»: أنّ التعليق إنّما ينافي الإنشاء في العقود و الإيقاعات حيث يكون المعلّق عليه مجهول الحصول.
لكنّ الشهيد في قواعده ذكر في الكلام المتقدّم: أنّ الجزم ينافي التعليق؛ لأنّه بعرضة عدم الحصول و لو قدّر العلم بحصوله، كالتعليق على الوصف؛ لأنّ الاعتبار بجنس الشرط دون أنواعه، فاعتبر المعنى العام دون خصوصيات الأفراد. ثمّ قال: فإن قلت: فعلى هذا [٥] يبطل قوله في صورة إنكار التوكيل [٦]: «إن كان لي فقد بعته منك بكذا» [٧]. قلت: هذا تعليق على واقع، لا [على [٨]] متوقّع الحصول، فهو علّة للوقوع أو
[١] القواعد و الفوائد ١: ٦٥، القاعدة ٣٥.
[٢] الشرائع ٣: ١٩.
[٣] جامع المقاصد ٨: ٣٠٥، و اللفظ له.
[٤] المسالك ٥: ٢٧٦.
[٥] عبارة «فعلى هذا» من «ش» و المصدر.
[٦] في «ف»: الوكيل.
[٧] عبارة «منك بكذا» من «ش» و المصدر.
[٨] من المصدر.