كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٨ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقّق المعاطاة المصطلحة التي هي معركة الآراء بين الخاصّة و العامّة
الصيغة، و قبل شروط العوضين و المتعاقدين و إمّا [١] ما يشمل هذا و غيره كما هو الظاهر.
و كيف كان، فالصورة الأُولى داخلةٌ قطعاً، و لا يخفى أنّ الحكم فيها بالضمان منافٍ لجريان حكم المعاطاة.
و ربما يجمع [٢] بين هذا الكلام و ما تقدّم من المحقّق و الشهيد الثانيين، فيقال: إنّ موضوع المسألة في عدم جواز التصرّف بالعقد الفاسد ما إذا علم عدم الرضا إلّا بزعم صحّة المعاملة، فإذا انتفت الصحّة انتفى [٣] الإذن؛ لترتّبه [٤] على زعم الصحّة، فكان التصرّف تصرّفاً بغير إذن و أكلًا للمال بالباطل؛ لانحصار وجه الحِلّ في كون المعاملة بيعاً أو تجارة عن تراضٍ أو هبة، أو نحوها من وجوه الرضا بأكل المال من غير عوض. و الأوّلان قد انتفيا بمقتضى الفرض، و كذا البواقي؛ للقطع من جهة زعمهما صحّة المعاملة بعدم الرضا بالتصرّف مع عدم بذل شيء في المقابل، فالرضا المقدّم كالعدم. فإن تراضيا بالعوضين بعد العلم بالفساد و استمرّ رضاهما فلا كلام في صحّة المعاملة، و رجعت إلى المعاطاة، كما إذا علم الرضا من أوّل الأمر بإباحتهما التصرّف بأيّ وجهٍ اتّفق، سواء صحّت المعاملة أم فسدت؛ فإنّ ذلك ليس من البيع الفاسد
[١] كذا في «ش»، و في سائر النسخ: أو.
[٢] الجامع هو السيّد العاملي في مفتاح الكرامة.
[٣] في «ف»، «خ»، «م» و «ع»: انتفت.
[٤] في «ف»، «خ»، «ع» و «ن»: لترتّبها، و صُحّح في «ن» بما أثبتناه في المتن.