كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩٦ - عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه
فالعمدة في المسألة: ظهور الاتّفاق المدّعى صريحاً في جامع المقاصد [١].
ثمّ هل يلحق بالإرث كلّ مِلك قهريّ، أو لا يلحق، أو يفرّق بين ما كان سببه اختيارياً و [٢] غيره؟ وجوه، خيرها: أوسطها، ثمّ أخيرها.
[عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه]
ثمّ إنّه لا إشكال و لا خلاف في أنّه لا يقرّ المسلم على ملك الكافر، بل يجب بيعه عليه؛ لقوله (عليه السلام) في عبدٍ كافرٍ أسلم: «اذهبوا فبيعوه من المسلمين و ادفعوا إليه ثمنه و لا تقرّوه عنده» [٣].
و منه يعلم: أنّه لو لم يبعه باعه الحاكم، و يحتمل أن يكون ولاية البيع للحاكم مطلقاً؛ لكون المالك غير قابل للسلطنة على هذا المال غاية الأمر أنّه دلّ النصّ و الفتوى على تملّكه له و لذا ذكر فيها [٤]: أنّه يباع عليه [٥]، بل صرّح فخر الدين (قدّس سرّه) في الإيضاح بزوال ملك السيّد عنه، و يبقى له حقّ استيفاء الثمن منه [٦]. و هو مخالف لظاهر النصّ و الفتوى، كما عرفت.
[١] جامع المقاصد ٤: ٦٣.
[٢] كذا في «ف» و مصحّحة «ن»، و في غيرهما: أو.
[٣] الوسائل ١٢: ٢٨٢، الباب ٢٨ من أبواب عقد البيع.
[٤] كلمة «فيها» من «ف» و «ش» و مصحّحة «ن»، و لم ترد في سائر النسخ، و الأنسب: فيهما.
[٥] انظر المختلف ٥: ٥٩، و الدروس ٣: ١٩٩، و الروضة البهيّة ٣: ٢٤٥، و غيرها.
[٦] إيضاح الفوائد ١: ٤١٤.