كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨٦ - الاولى أنّه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلًا بكونه فضوليّاً،
توضيح ذلك: أنّ الضمان إمّا لعموم «على اليد ما أخذت» [١]، و إمّا لقاعدة الإقدام على الضمان الذي استدلّ به الشيخ [٢] و غيره [٣] على الضمان في فاسد ما يضمن بصحيحه.
و الأوّل مخصَّص بفحوى ما دلّ على عدم ضمان من استأمنه المالك و دفعه إليه لحفظه كما في الوديعة [٤]، أو الانتفاع به كما في العارية [٥] [٦]، أو استيفاء المنفعة منه كما في العين المستأجرة [٧]، فإنّ الدفع على هذا الوجه إذا لم يوجب الضمان، فالتسليط على التصرّف فيه و إتلافه له ممّا لا يوجب ذلك بطريق أولى.
و دعوى: أنّه إنّما سلّطه في مقابل العوض، لا مجّاناً حتّى يشبه الهبة الفاسدة التي تقدّم عدم الضمان فيها.
مندفعة: بأنّه إنّما سلّطه في مقابل ملك غيره، فلم يُضمّنه في الحقيقة شيئاً من كيسه، فهو يشبه الهبة الفاسدة و البيع بلا ثمن
[١] عوالي اللآلي ١: ٣٨٩، الحديث ٢٢.
[٢] راجع المبسوط ٣: ٨٥ و ٨٩، و تقدّم في الصفحة ١٨٢ من هذا الكتاب.
[٣] كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٦١ و ٦: ٣٢٤، و الشهيد الثاني في المسالك ٣: ١٥٤.
[٤] انظر الوسائل ١٣: ٢٢٧، الباب ٤ من أبواب كتاب الوديعة.
[٥] في «ف»: كالعارية.
[٦] انظر الوسائل ١٣: ٢٣٥ و ٢٣٩، الباب ١ و ٣ من أبواب كتاب العارية.
[٧] انظر الوسائل ١٣: ٢٨١، الباب ٣٢ من أبواب الإجارة و غيره من الأبواب.