كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣٦ - مسألة في ولاية الأب و الجدّ
مستدلًا في الأخير: بأنّها ولاية على من لا يدفع عن نفسه و لا يصرف عن ماله، و يستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أميناً يقبل إقراراته [١] و إخباراته عن [٢] غيره مع نصّ القرآن على خلافه، انتهى [٣].
و لعلّه أراد بنصّ القرآن آية الركون إلى الظالم [٤] التي أشار إليها في جامع المقاصد [٥]، و في دلالة الآية نظر.
و أضعف منها ما ذكره في الإيضاح من الاستحالة؛ إذ المحذور يندفع كما في جامع المقاصد-: بأنّ الحاكم متى ظهر عنده بقرائن الأحوال اختلال [٦] حال [٧] الطفل عزله و منعه من التصرّف في ماله و إثبات اليد عليه، و إن لم يظهر خلافه فولايته ثابتة، و إن لم يعلم استعلم حاله بالاجتهاد و تتبّع سلوكه و شواهد أحواله [٨]، انتهى.
و هل يشترط في تصرّفه [٩] المصلحة، أو يكفي عدم المفسدة،
[١] في «ن»، «م»، «ع» و «ص» زيادة: «عن غيره»، لكن شطب عليها في «ن».
[٢] في المصدر: على.
[٣] لم ترد «انتهى» في «م»، «ن» و «ص».
[٤] هود: ١١٣.
[٥] جامع المقاصد ١١: ٢٧٥.
[٦] كذا في «ف» و «ص» و نسخة بدل «ن»، و في سائر النسخ و نسخة بدل «ص»: اختلاف.
[٧] في «ش» زيادة: أبو.
[٨] جامع المقاصد ١١: ٢٧٦، مع تفاوت في بعض الكلمات.
[٩] في «ف»: «تصرّفها»، و لعلّه مصحّف «تصرّفهما» و هذا هو الأصحّ؛ لرجوع الضمير إلى الأب و الجدّ.