كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣٩ - مسألة في ولاية الأب و الجدّ
و مضافاً إلى ظهور الإجماع على اعتبار عدم المفسدة، بل في مفتاح الكرامة [١] استظهر الإجماع تبعاً لشيخه في شرح القواعد [٢] على إناطة جواز تصرّف الوليّ بالمصلحة، و ليس ببعيد؛ فقد صرّح به في محكيّ المبسوط، حيث قال: و من يلي أمر الصغير و المجنون خمسة: الأب، و الجدّ [٣]، و وصيّ الأب و الجدّ، و الحاكم، و من يأمره، ثمّ قال: و كلّ هؤلاء الخمسة لا يصحّ تصرّفهم إلّا على وجه الاحتياط و الحظّ للصغير؛ لأنّهم إنّما نُصبوا لذلك، فإذا تصرّف فيه على وجهٍ لا حظّ فيه كان باطلًا؛ لأنّه خلاف ما نصب له [٤]، انتهى.
و قال الحليّ في السرائر: لا يجوز للوليّ التصرّف في مال الطفل إلّا بما يكون فيه صلاح المال و يعود نفعه إلى الطفل، دون المتصرّف فيه، و هذا الذي يقتضيه أُصول المذهب [٥]، انتهى.
و قد صرّح بذلك أيضاً المحقّق [٦] و العلّامة [٧] و الشهيدان [٨] و المحقّق
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٢١٧، و فيه: و هذا الحكم إجماعي على الظاهر.
[٢] حاشية القواعد (مخطوط): الورقة ٧١ ذيل قول العلّامة: مع المصلحة للمولّى عليه و فيه: و ظاهرهم الإجماع على ذلك.
[٣] كذا في «ف» و المصدر، و في سائر النسخ زيادة: للأب.
[٤] المبسوط ٢: ٢٠٠.
[٥] السرائر ١: ٤٤١.
[٦] انظر الشرائع ٢: ٧٨ ٧٩ و ١٧١.
[٧] القواعد ١: ١٢٥، و الإرشاد ١: ٣٦٠.
[٨] انظر اللمعة الدمشقية: ١٣٨، و الدروس ٣: ٣١٨ و ٤٠٣، و المسالك ٣: ١٦٦، و ٤: ٣٣ و ٣٥، و ٥: ١٣٦.