كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٩ - كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه
و قس على ما ذكر حال ما يرد من هذا الباب، و لا فرق على الأوسط في الأحكام المذكورة بين النيّة المخالفة و التسمية، و يفرّق بينهما على الأخير، و يبطل الجميع على الأوّل [١]، انتهى كلامه (رحمه اللّه) [٢].
أقول: مقتضى المعاوضة و المبادلة دخول كلٍّ من العوضين في ملك مالك الآخر، و إلّا لم يكن كلٌّ منهما عوضاً و بدلًا.
و على هذا، فالقصد إلى العوض و تعيينه يغني عن تعيين المالك، إلّا أنّ ملكيّة العوض و ترتّب آثار الملك عليه قد يتوقّف على تعيين المالك؛ فإنّ من الأعواض ما يكون متشخّصاً بنفسه في الخارج كالأعيان. و منها ما لا يتشخّص إلّا بإضافته إلى مالك ك«ما في الذمم»؛ لأنّ [٣] ملكيّة الكلّي لا يكون [٤] إلّا مضافاً إلى ذمّة، و إجراء أحكام الملك على ما في ذمّة الواحد المردّد بين شخصين فصاعداً غير معهود.
فتعيين [٥] الشخص في الكلّي إنّما يحتاج إليه لتوقّف اعتبار ملكيّة ما في الذمم على تعيين [٦] صاحب الذمّة.
فصحّ على ما ذكرنا أنّ تعيين المالك مطلقاً غير معتبرٍ سواء في
[١] مقابس الأنوار: ١١٥ ١١٦.
[٢] الترحيم من «ف».
[٣] في «ف»، «خ»، «ع» و «ص»: و لأنّ.
[٤] كذا، و المناسب: لا تكون.
[٥] كذا في «ف»، «ن» و «ص»، و في سائر النسخ: فتعيّن.
[٦] في «ف» بدل «على تعيين»: على اعتبار.