كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣١ - السادس لو تعذّر المثل في المثلي، فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك؛
و إن قلنا: إنّ المشترك بين العين و المثل صار قيميّاً، جاء احتمال الاعتبار بالأعلى من يوم الضمان إلى يوم تعذّر المثل؛ لاستمرار الضمان فيما قبله من الزمان، إمّا للعين و إمّا للمثل، فهو مناسب لضمان الأعلى من حين الغصب إلى التلف، و هذا ذكره في القواعد ثالث الاحتمالات [١].
و احتمل الاعتبار بالأعلى من يوم الغصب إلى دفع المثل [٢]، و وجّهه في محكيّ التذكرة و الإيضاح: بأنّ المثل لا يسقط بالإعواز، قالا: أ لا ترى أنّه لو صبر المالك إلى وجدان المثل، استحقّه؟ فالمصير إلى القيمة عند تغريمها [٣]. و القيمة الواجبة على الغاصب أعلى القيم.
و حاصله: أنّ وجوب دفع قيمة المثل [٤] يعتبر [٥] من زمن وجوبه أو [٦] وجوب مبدله أعني العين فيجب أعلى القيم منها، فافهم.
[١] القواعد ١: ٢٠٣ ٢٠٤.
[٢] في مصحّحة «ن»: إلى دفع قيمة المثل. قال الشهيدي (قدّس سرّه): و جعله في القواعد رابع الاحتمالات؛ فإنّه قال: «الرابع: أقصى القيم من وقت الغصب إلى وقت دفع القيمة»، انتهى. و منه يُعلم أنّ الصواب في عبارة المصنّف أن يقول: «إلى دفع القيمة» بدل «إلى دفع المثل»، و على تقدير صحّة النسخة فلا بدّ من الالتزام بتقدير القيمة مضافة إلى المثل، يعني: دفع قيمة المثل المفروض تعذّره. انظر هداية الطالب: ٢٣٤.
[٣] التذكرة ١: ٣٨٣، إيضاح الفوائد ٢: ١٧٥.
[٤] كذا في «ف» و «ش» و مصحّحة «ن»، و في غيرها: «المثلي».
[٥] لم ترد «يعتبر» في «ف».
[٦] في «ش» بدل «أو»: إلى.