كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩٥ - المسألة الثانية أنّ المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
المشتري إمّا أن يعدّ نفعاً عائداً إليه أو لا، و على التقديرين يثبت المطلوب، مع أنّ في توصيف قيمة الولد بأنّها «أُخذت منه» نوع إشعار بعليّة [١] الحكم، فيطّرد في سائر ما أُخذت [٢] منه.
و أمّا السكوت عن رجوع المشتري إلى البائع في بعض الأخبار، فهو لعدم كونه مسوقاً لذلك.
كرواية زرارة: «في رجلٍ اشترى من سوق المسلمين جارية فخرج بها إلى أرضه فولدت منه [٣] أولاداً، ثمّ أتاها من يزعم أنّها له و أقام على ذلك البيّنة، قال: يقبض ولده و يدفع إليه الجارية، و يعوّضه من قيمة ما أصاب من لبنها و خدمتها» [٤].
و رواية زريق، قال: «كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) يوماً إذ دخل عليه رجلان، فقال أحدهما: إنّه كان عليّ مالٌ لرجل من بني عمّار، و له بذلك ذكر حقٍّ [٥] و شهود، فأخذ المال و لم أسترجع عنه [٦] الذكر بالحقّ، و لا كتبت عليه كتاباً، و لا أخذت منه براءة بذلك؛ و ذلك لأني وثقت به، و قلت له: مزّق الذكر بالحقّ الذي عندك، فمات و تهاون
[١] كذا في «ن»، و استظهر في «ص»، و في سائر النسخ: لعلّية.
[٢] كذا، و المناسب: ما أخذ.
[٣] في «ف»: فولد منها.
[٤] الوسائل ١٤: ٥٩٢، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث ٤.
[٥] ذكر الحقّ»: الوثيقة التي يُذكر فيها الدين، انظر لسان العرب ٧: ٣٧٩، و الإفصاح: ١٢٠٨.
[٦] في الوسائل: منه.