كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٤ - الكلام في معنى القاعدة
فإذا ثبت هذا، فالمراد بالضمان بقولٍ مطلق، هو لزوم تداركه بعوضه الواقعي؛ لأنّ هذا هو التدارك حقيقة، و لذا [١] لو اشترط [٢] ضمان العارية لزم غرامة مثلها أو قيمتها. و لم يرد في أخبار ضمان المضمونات [٣] من المغصوبات و غيرها عدا لفظ «الضمان» بقولٍ مطلق.
و أمّا تداركه بغيره فلا بدّ من ثبوته من طريقٍ آخر، مثل تواطئهما عليه بعقدٍ صحيح يُمضيه الشارع.
فاحتمال: أن يكون المراد بالضمان في قولهم: «يضمن بفاسده» هو وجوب أداء العوض المسمّى نظير الضمان في العقد الصحيح-، ضعيف في الغاية [٤]، لا لأنّ ضمانه بالمسمّى يخرجه من فرض الفساد؛ إذ يكفي في تحقّق فرض الفساد بقاءُ كلٍّ من العوضين على ملك مالكه و إن كان عند تلف أحدهما يتعيّن الآخر للعوضيّة نظير المعاطاة على القول بالإباحة بل لأجل ما عرفت من معنى الضمان، و أنّ التدارك بالمسمّى [٥] في الصحيح لإمضاء الشارع ما تواطئا على عوضيّته، لا لأنّ
[١] في «ف»: و لهذا.
[٢] في «ع» و «ص»: «شرط»، و كتب فوق الكلمة في «ص»: اشترط.
[٣] انظر الوسائل ١٣: ٢٥٧ ٢٥٨، الباب ١٧ من أبواب أحكام الإجارة، الأحاديث ٢ ٦، و ١٣: ٢٧١ و ٢٧٦، الباب ٢٩ و ٣٠، و ١٩: ١٧٩ ١٨٢، الباب ٨ ١١ من كتاب الديات و غيرها.
[٤] قال المحقّق المامقاني بعد نقل العبارة-: تعريض بما في شرح القواعد، انظر غاية الآمال: ٢٧٩، و شرح القواعد للشيخ الكبير كاشف الغطاء (مخطوط): الورقة ٥٢.
[٥] كذا في «ف» و «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: المسمّى.