كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٢ - موثقة عبد الله
فإنّ الحكم بردّ ما زاد لا ينطبق بظاهره إلّا على صحّة بيع الفضولي لنفسه.
[موثقة عبد الله]
و يمكن التأييد له أيضاً-: بموثّقة عبد اللّه [١] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «عن السمسار يشتري بالأجر فيدفع إليه الوَرِق، فيشترط عليه أنّك تأتي بما تشتري فما شئت أخذته و ما شئت تركته، فيذهب فيشتري ثمّ يأتي بالمتاع [٢]، فيقول: خذ ما رضيت و دع ما كرهت. قال: لا بأس .. الخبر» [٣].
بناء على أنّ الاشتراء من السمسار [٤] يحتمل أن يكون لنفسه، ليكون الوَرِق عليه قرضاً فيبيع على صاحب الوَرِق ما رضيه من الأمتعة، و يوفّيه [٥] دينه.
و لا ينافي هذا الاحتمال فرض السمسار في الرواية ممّن يشتري بالأجر؛ لأنّ توصيفه بذلك باعتبار أصل حرفته و شغله، لا بملاحظة هذه القضيّة الشخصيّة.
[١] كذا في النسخ، و الصواب: رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه الموثّقة بابن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
[٢] كذا في «ص» و المصدر، و في «ش» بدل «فيشتري»: ليشتري، و العبارة في سائر النسخ هكذا: «فذهب ليشتري المتاع»، و صحّحت في بعضها بما أثبتناه.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٩٤، الباب ٢٠ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٢.
[٤] أي: الاشتراء الصادر من السمسار، و صحّحت في «ن» ب: اشتراء السمسار.
[٥] في «ف»: فيوفّيه.