كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٠ - الظاهر جواز الإنشاء بكل لفظ له ظهور عرفي في المعنى المقصود
و ربما يبدّل هذا باشتراط الحقيقة في الصيغة، فلا ينعقد بالمجازات، حتى صرّح بعضهم: بعدم الفرق بين المجاز القريب و البعيد [١].
و المراد بالصريح كما يظهر من جماعة من الخاصّة [٢] و العامّة [٣] في باب الطلاق، و غيره-: ما كان موضوعاً لعنوان [٤] ذلك العقد لغةً أو شرعاً، و من الكناية: ما أفاد لازم ذلك العقد بحسب الوضع، فيفيد إرادة نفسه بالقرائن، و هي على قسمين عندهم: جليّة و خفيّة.
[الظاهر جواز الإنشاء بكل لفظ له ظهور عرفي في المعنى المقصود]
و الذي يظهر من النصوص المتفرّقة في أبواب العقود اللازمة [٥] و الفتاوي المتعرّضة لصيغها في البيع بقولٍ مطلق و في بعض أنواعه و في غير البيع من العقود اللازمة [٦]، هو: الاكتفاء بكلّ لفظٍ له ظهور عرفيّ معتدّ به في المعنى المقصود، فلا فرق بين قوله: بعت و ملّكت، و بين قوله: نقلت إلى ملكك، أو جعلته ملكاً لك بكذا، و هذا هو الذي قوّاه جماعة من متأخّري المتأخّرين.
[١] حكى ذلك السيّد العاملي في مفتاح الكرامة (٤: ١٤٩) عن أُستاذه الشريف السيّد الطباطبائي (بحر العلوم)، و صرّح بعدم الفرق أيضاً صاحب الجواهر، انظر الجواهر ٢٢: ٢٤٩.
[٢] منهم فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ٣: ١٢، و الشهيد الثاني في المسالك ٥: ١٧٢.
[٣] انظر المغني ٦: ٥٣٢ (فصل انعقاد النكاح و ألفاظه)، و ٧: ١٢١ (باب ألفاظ الطلاق).
[٤] في «خ»، «م»، «ع» و «ص»: بعنوان.
[٥] منها ما تقدّمت الإشارة إليها في المعاطاة، راجع الصفحة ٥٩، الهامش ٨.
[٦] سيأتي نصّ فتاوى بعضهم.