كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٠ - لو حبس العين فتلفت
المالك القيمة، كما اختاره في التذكرة [١] و الإيضاح [٢] و جامع المقاصد [٣].
و عن التحرير: الجزم بأنّ له ذلك [٤]؛ و لعلّه لأنّ القيمة عوض إمّا عن العين، و إمّا عن السلطنة عليه [٥]، و على أيّ تقديرٍ فيتحقّق الترادّ، و حينئذٍ فلكلٍّ من صاحبي العوضين حبس ما بيده حتّى يتسلّم ما بيد الآخر.
و فيه: أنّ العين بنفسها ليست عوضاً و لا معوَّضاً؛ و لذا تحقّق للمالك الجمع بينها و بين الغرامة، فالمالك مسلَّطٌ عليها، و المعوّض للغرامة [٦] السلطنة الفائتة التي هي في معرض العود بالترادّ.
اللّهم إلّا أن يقال: له حبس العين من حيث تضمّنه لحبس مبدل الغرامة و هي السلطنة الفائتة.
و الأقوى: الأوّل.
[لو حبس العين فتلفت]
ثمّ لو قلنا بجواز الحبس، لو حبسه [٧] فتلفت العين محبوساً، فالظاهر أنّه لا يجري عليه حكم المغصوب؛ لأنّه حبسه بحقّ، نعم
[١] التذكرة ٢: ٣٨٥.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ١٧٨.
[٣] جامع المقاصد ٦: ٢٦١.
[٤] التحرير ٢: ١٤٠، و حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٦: ٢٥٦.
[٥] كذا في النسخ، و المناسب: «عليها»، كما استُظهر في «ص».
[٦] في «ش»: لغرامة.
[٧] كذا، و المناسب: «حبسها»؛ لعود الضمير إلى العين، و كذا الكلام فيما يأتي من الضمائر.