كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨٠ - و هل يجب مراعاة الأصلح أم لا؟
ما كان أحسن من غيره و من الترك، فلا يشمل ما إذا كان [١] فعلٌ أحسن من الترك.
نعم، ثبت بدليل خارج حرمة الترك إذا كان فيه مفسدة، و أمّا إذا كان في الترك مفسدة و دار الأمر بين أفعالٍ بعضها أصلح من بعض، فظاهر الآية عدم جواز العدول عنه، بل ربما يعدّ العدول في بعض المقامات إفساداً، كما إذا اشتُري في موضع بعشرة، و في موضع آخر قريب منه بعشرين، فإنّه يعدّ بيعه في الأوّل إفساداً للمال، لو [٢] ارتكبه عاقل عدّ سفيهاً ليس فيه ملكة إصلاح المال، و هذا هو الذي أراده الشهيد بقوله: و لو ظهر في الحال .. إلخ [٣].
نعم، قد لا يعدّ العدول من السفاهة، كما لو كان بيعه مصلحة، و كان بيعه في بلد آخر أصلح [٤] مع إعطاء الأُجرة منه أن ينقله إليه و العلم بعدم الخسارة [٥]؛ فإنّه قد [٦] لا يعدّ ذلك سفاهة، لكن ظاهر الآية وجوبه.
[١] في «ف» و «ن» زيادة: «الترك»، و لكن شطب عليها في «ن».
[٢] في «ش» و مصحّحة «خ»: و لو.
[٣] راجع الصفحة السابقة.
[٤] كذا في «ش» و مصحّحة «ن» و «خ»، و العبارة في سائر النسخ هكذا: أو كان بيعه في بلد آخر مع إعطاء ..
[٥] في «ص» بعد كلمة «الخسارة» زيادة «أصلح» تصحيحاً.
[٦] لم ترد «قد» في «ص».