كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٠ - دعوى كاشف الغطاء إفادة معاملة الصبي الإباحة لو كان مأذونا و المناقشات فيه
أقول [١]: أمّا التصرّف و المعاملة بإذن الأولياء سواء كان على وجه البيع أو المعاطاة [٢] فهو الذي قد عرفت [٣] أنّه خلاف المشهور و المعروف حتّى لو قلنا بعدم اشتراط شروط البيع في المعاطاة؛ لأنّها تصرّف لا محالة و إن لم تكن بيعاً، بل و لا معاوضة.
و إن أراد بذلك أنّ إذن الولي و رضاه المنكشف بمعاملة الصبيّ هو المفيد للإباحة، لا نفس المعاملة كما ذكره بعضهم في إذن الولي في إعارة الصبي [٤] فتوضيحه ما ذكره بعض المحقّقين من تلامذته [٥]، و هو: أنّه لمّا كان بناء المعاطاة على حصول المراضاة كيف اتّفق، و كانت مفيدةً لإباحة التصرّف خاصّة كما هو المشهور و جرت عادة الناس بالتسامح في الأشياء اليسيرة و الرضا باعتماد غيرهم في التصرّف فيها على الأمارات المفيدة للظنّ بالرضا في المعاوضات، و كان الغالب في الأشياء التي يعتمد فيها على قول الصبيّ تعيين [٦] القيمة، أو الاختلاف الذي يتسامح به في العادة، فلأجل ذلك صحّ القول بالاعتماد على ما يصدر من الصبي من صورة البيع و الشراء مع الشروط المذكورة، كما يعتمد عليه في الإذن في دخول الدار و في إيصال الهديّة إذا ظهرت أمارات
[١] لم ترد «أقول» في غير «ف».
[٢] لم ترد «سواء كان إلى أو المعاطاة» في «ف».
[٣] راجع أوّل المسألة.
[٤] انظر جامع المقاصد ٦: ٦٥، و المسالك ٥: ١٣٦.
[٥] هو المحقّق التستري (قدّس سرّه).
[٦] كذا في أكثر النسخ و المصدر، و في «ش» و مصحّحة «ن»: تعيّن.